ابن قتيبة الدينوري
606
الشعر والشعراء
1091 * وقال في عمر بن الوليد : وإذا نظرت إلى أميري زادنى * ضنّا به نظري إلى الأمراء تسمو العيون إليه حين يرونه * كالبدر فرّج بهمة الظَّلماء ( 1 ) والأصل ينبت فرعه متأثّلا * والكفّ ليس بنانها بسواء ( 2 ) بل ما رأيت جبال أرض تستوى * فيما غشيت ولا نجوم سماء والقوم أشباه وبين حلومهم * بون ، كذاك تفاضل الأشياء والبرق منه وابل متتابع * جود ، وآخر ما يبضّ بماء ( 3 ) والمرء يورث مجده أبناءه * ويموت آخر وهو في الأحياء 1092 * وقال في آخر الرحلتين : هل أنت منصرف فتنظر ما ترى * أبقى الحوادث من رسوم المنزل دار بإحدى الرّحلتين كأنّما * قد عفّيت حججا ولمّا تحلل وكذلك يعلو الدّهر كلّ محلَّة * حتى تصير كأنّها لم تنزل لا يوم إلا سوف يورثه غد * والعام تاركه لآخر مقبل 1093 * وممّا أخذه عدىّ بن الرّقاع أو أخذ منه قوله في فرس : عن لسان كجثّة الورل الأح * مر مجّ النّدى عليه العرار ( 4 ) وقال بعض بنى كلاب يصف فرسا : كأنّ لسانه ورل عليه * بدار مضبّة مجّ العرار
--> ( 1 ) بهمة الظلماء : سوادها ، أو اشتباهها واستبهامها إذ لا ضوء فيها . ( 2 ) متأثلا : متأصلا . ( 3 ) ما يبض بماء : يقال : « بض الماء » أي : سال قليلا قليلا . ( 4 ) الورل : دابة على خلقة الضب ، إلا أنه أعظم منه ، يكون في الرمال والصحارى . والبيت في اللسان 14 : 250 .